قصة حب بين الطموح والإصرار في مدينة "أثيريا"
مواجهة مكشوفة وبناء الثقة
بعد ليلة "الاعتراف" في "حديقة الأثير"، تجددت قوة أنس ومروى. لم تعد علاقتهما تحت تهديد "همسات الغيرة" الداخلية، بل أصبحت أكثر تماسكاً وقوة في مواجهة "لورد كايوس" وتكتيكاته الماكرة. لقد أدركا أن السبيل الوحيد للحفاظ على شركتهما وحبهما هو العمل كفريق واحد، وبشفافية تامة.
بدأ أنس ومروى في تعزيز موقفهما في "المدينة المضيئة". لم يكتفيا بإنتاج "الكريستالات الحيوية"، بل بدآ في توعية الجمهور بأهميتها وسلامتها. نظما "معارض طاقة أثيرية" في "الساحات العامة"، حيث عرضا كيف تعمل "وحدات التفعيل" وكيف تُنتج "الكريستالات النقية". تحدثت مروى في "منتديات الوعي الأثيري" عن فوائد "الطاقة المستدامة" وأثرها الإيجابي على صحة سكان "أثيريا" وبيئتها، مستخدمةً معرفتها الأكاديمية وذكائها الحاد لإقناع "الجمهور الأثيري" بأن منتجهما ليس مجرد بديل، بل هو ضرورة.
أما أنس، فقد ركز على الابتكار. أمضى المزيد من الوقت في "مختبر البحث والتطوير" الجديد، يعمل على تحسين كفاءة "الكريستالات الحيوية" وتطوير تطبيقات جديدة لها. كان هدفه هو جعل "الكريستالات الحيوية" ليس فقط مصدراً للطاقة، بل جزءاً لا يتجزأ من حياة "أثيريا"، تستخدم في كل شيء من "الإضاءة المنزلية" إلى "تشغيل المركبات الطائرة". لقد كان شغفه لا يتوقف، وكانت مروى خير داعم له، تقدم له الأفكار وتساعده في تحليل البيانات المعقدة.
"لورد كايوس"، من جانبه، لم يستسلم بسهولة. رأى أن أنس ومروى أصبحا أكثر قوة، وأن محاولاته لتفريقهما باءت بالفشل. فقرر تغيير تكتيكاته. بدأ في شن حملة تشويه علنية ضد "الكريستالات الحيوية". نشر "إعلانات أثيرية" كاذبة تدعي أن "الكريستالات الحيوية" تسبب "اختلالات في شبكة الأثير" وتؤثر سلبًا على "صحة العقل البشري". بل وصل به الأمر إلى رشوة بعض "العلماء الأثيريين" لتقديم "تقارير مزورة" تدعم ادعاءاته.
عندما وصلت هذه التقارير إلى "مجلس الشيوخ الأثيري"، شعر "الشيخ أوريس" بالقلق. على الرغم من إيمانه بأن أنس ومروى قد أثبتا جدارتهما، إلا أن "همسات الشك" هذه كانت كافية لإثارة بعض التحفظات. استدعى "المجلس" أنس ومروى لجلسة استماع أخرى.
هذه المرة، كانت الجلسة مختلفة. دخل أنس ومروى، ووقف أنس ليتحدث أولاً: "لقد سمعنا الادعاءات الكاذبة، يا شيوخ. لكننا نطلب منكم أن تنظروا إلى الحقائق. 'الكريستالات الحيوية' التي ننتجها تمر بأكثر الاختبارات صرامة من قبل 'هيئة تنظيم الطاقات العليا' التي عينتموها بأنفسكم. كما أننا لدينا شهادات من آلاف المستخدمين في 'المدينة المضيئة' الذين يرون تحسناً في جودة حياتهم بفضلها."
ثم تقدمت مروى، تحمل في يدها "جهاز قياس الأثير" متطوراً. "هذه ليست مجرد كلمات، يا شيوخ،" قالت مروى بصوت واثق. "لدينا الأدلة العلمية التي تدحض كل ادعاءات 'لورد كايوس'. لقد أجرينا اختبارات مستقلة، ونحن مستعدون لتقديمها لكم الآن. علاوة على ذلك، أتحداكم، يا شيوخ، أن تأمروا بـمقارنة شفافة ومباشرة بين 'الكريستالات الحيوية' التي ننتجها و'الطاقة الاصطناعية' التي يقدمها 'لورد كايوس'، وأن يتم هذا الاختبار تحت إشراف لجنة مستقلة تمامًا من "خبراء الأثير" المحايدين."
كان تحدي مروى صريحًا وقويًا. لم تعد تكتفي بالدفاع، بل أصبحت هي المهاجم. قبل "مجلس الشيوخ الأثيري" التحدي، وتم تشكيل لجنة مستقلة من "خبراء الأثير" لإجراء الاختبارات. كانت النتائج صادمة لـ"لورد كايوس". أظهرت الاختبارات أن "الكريستالات الحيوية" كانت أكثر كفاءة، وأنظف، وأكثر استقرارًا بكثير من "الطاقة الاصطناعية" التقليدية. كما كشفت الاختبارات عن وجود "مواد ملوثة" في بعض "الكريستالات الاصطناعية" التي ينتجها "كايوس"، وهو ما كان يسبب "اختلالات أثيرية" و"مشاكل صحية" لسكان "المدينة المضيئة".
كان هذا هو القضاء على "لورد كايوس" وحملته التشويهية. فقد سمعة عائلته، وخسر الكثير من نفوذه في "المدينة المضيئة". أما أنس ومروى، فقد خرجا من هذه المواجهة أقوى بكثير، ليس فقط في عالم الأعمال، بل في علاقتهما. لقد بنيا الثقة المطلقة بينهما، وأدركا أنهما لا يقهران عندما يعملان معًا. الحب الذي بدأ في "الظلال" أصبح الآن يضيء "أثيريا" بأكملها، ويثبت أن الصدق والنزاهة هما أقوى سلاح في وجه المكر والفساد.