Droid Dreams
الرئيسيةالقصص
تسجيل الدخولتسجيل

© 2026 StoryWeaver. جميع الحقوق محفوظة.

معلومات عنااتصل بناشروط الخدمةالخصوصية
    رومانسي
    طويل

    قصة حب بين الطموح والإصرار في مدينة "أثيريا"

    DDby Droid Dreams
    25 مشاهدات
    0.0 (0 تقييمات)

    مخططاتٌ في الظلال ونور الأمل

    لم يكن الرفض الاجتماعي الذي واجهه أنس ومروى مجرد عائق، بل كان وقودًا أشعل فيهما شعلة الإصرار. فبعد المحادثات القاسية مع عائلتيهما ومعرفة مراقبة "الحراس الأثيريين"، أدركا أن طريقهما نحو تحقيق أحلامهما لن يكون فرديًا بعد الآن؛ بل سيكون معركة مشتركة يجب أن ينتصرا فيها معًا. كان عليهما أن يثبتا، ليس فقط لعائلتيهما، بل لـ"مجلس الشيوخ الأثيري" بأكمله، أن الحب والطموح يمكنهما أن يتخطيا أي جدار اجتماعي.

    أصبحت لقاءاتهما في "حدائق التفكير" أكثر سرية، وأكثر استراتيجية. لم تعد مجرد تبادل للهمسات والضحكات، بل تحولت إلى جلسات عمل مكثفة. مروى، بعقلها الاقتصادي الحاد ومعرفتها بمبادئ "طاقة الوعي"، أصبحت المستشار الأول لأنس. "لن تنجح في بناء شركتك إذا ظللت تعمل في الظلام يا أنس،" قالت له ذات ليلة، بينما كانا يجلسان تحت شجرة "التفكير العتيقة" التي كانت جذورها المتشابكة تشكل ملاذًا لهما. "عليك أن تُظهر لهم القيمة الحقيقية لما تفعله، وأن تجعلهم يرون أن 'الكريستالات المهملة' ليست مجرد نفايات، بل هي موردٌ جديدٌ وثروةٌ كامنةٌ."

    بدأ أنس يسرد لها تفاصيل مشروعه بعمق: كيف يجمع "كريستالات الطاقة المنهكة"، وكيف يفرزها حسب نوعها ودرجة تلوثها. شرح لها كيف اكتشف أنواعًا نادرة من "الكريستالات الخضراء" التي يمكن إعادة تفعيلها بكفاءة عالية، وكيف أن بعضها يحتوي على خصائص فريدة لم يتم استكشافها بعد. أضاءت عينا مروى وهي تستمع إليه. "هذا رائع يا أنس!" هتفت بحماس. "هذا بالضبط ما نحتاجه! يجب أن نركز على هذه 'الكريستالات الخضراء' النادرة. يجب أن نبني عليها خطة عمل متكاملة، لا تقتصر على جمعها وتجديدها فقط، بل تشمل تسويقها وإظهار قيمتها الحقيقية."

    معًا، وضعا خطة عمل طموحة لتحويل مشروعه الصغير إلى شركة حقيقية لـ"تجديد الكريستالات الحيوية". كانت مروى ترسم مخططات بيانية معقدة، توضح فيها تدفق "الطاقة المستعادة" والتكاليف المتوقعة والأرباح المحتملة. "علينا أن نُظهر لهم أن هذا المشروع ليس مجرد عمل بسيط لـ'جامع كريستالات'، بل هو استثمارٌ ضخمٌ في مستقبل أثيريا،" قالت مروى، وهي تشير بإصبعها إلى نقاط محددة في مخططاتها. "علينا أن نحدد السوق المستهدف بدقة، وأن نقدم لهم منتجًا فريدًا لا يمكنهم الحصول عليه في أي مكان آخر."

    اقترحت مروى أن يقوم أنس بتطوير "وحدة تفعيل صغيرة" يمكنها إعادة شحن "الكريستالات الميتة" بكفاءة أعلى. "إذا تمكنت من بناء آلة يمكنها أن تقوم بذلك بسرعة وبتكلفة منخفضة، فستتفوق على كل من يحاول تقليدك،" نصحته. استلهم أنس الفكرة، وبدأ يقضي لياليه الطويلة في ورشته المتواضعة في "أزقة النفايات المتوهجة"، يجمع بقايا "الأجزاء الطافية" و"الدوائر القديمة"، ويُجري عليها تجاربه. كانت يداه، رغم خشونتها، تعملان بدقة ومهارة، تشكلان مكونات "وحدة التفعيل" الجديدة.

    ولم تنس مروى جانب التسويق والعلاقات العامة. "مجلس الشيوخ الأثيري" لن يلتفت إلى مشروع أنس ما لم يروا فيه منفعة مباشرة لهم. "علينا أن نُظهر لهم أن مشروعك سيخفف من تلوث 'أزقة النفايات'، ويوفر طاقة نظيفة للمدينة، ويخلق فرص عمل،" قالت له مروى. "ربما يمكننا تنظيم عرض تقديمي، أو حتى تقديم عينات من 'الكريستالات الحيوية' التي تنتجها، لإثبات فعاليتها."

    مع كل يوم يمر، كانت خططهما تتوضح وتتأصل. أنس، الذي كان يعمل بمفرده، وجد في مروى شريكة حقيقية تمنحه الدعم الفكري والعاطفي الذي لم يعرفه من قبل. بينما مروى، التي كانت تشعر بثقل مسؤولية تغيير مصير عائلتها وحدها، وجدت في أنس قوة دافعة، وشريكًا يشاركها ذات الأحلام والطموح. كان كل منهما يكمل الآخر، مروى بعقلها المنظم والتحليلي، وأنس بإصراره وعزيمته العملية.

    كان الحب الذي يجمعهما ليس مجرد مشاعر عاطفية، بل أصبح الأساس الذي بُنيت عليه شراكتهما. تحديات "ضباب التقاليد" و"صدى الرفض" لم تزدهما إلا تماسكًا. كانا يعلمان أن الطريق سيكون طويلاً ومليئًا بالعقبات، لكنهما كانا مستعدين لمواجهة أي شيء، طالما أنهما يواجهانه معًا، يمسكان بأيدي بعضهما البعض في الظلال، بينما يخططان لمستقبل يضيء بنور الأمل في قلب "أثيريا" العائمة.

    ← الفصل السابق: ضباب التقاليد وصدى الرفضالفصل التالي: شرارة الإنجاز وتحديات التنفيذ →