Droid Dreams
الرئيسيةالقصص
تسجيل الدخولتسجيل

© 2026 StoryWeaver. جميع الحقوق محفوظة.

معلومات عنااتصل بناشروط الخدمةالخصوصية
    رومانسي
    طويل

    قصة حب بين الطموح والإصرار في مدينة "أثيريا"

    DDby Droid Dreams
    25 مشاهدات
    0.0 (0 تقييمات)

    شرارة الإنجاز وتحديات التنفيذ

    مع بزوغ "نور الأثير" كل صباح، كان حماس أنس ومروى يتجدد، مصحوبًا بعزيمة لا تلين. بعد أسابيع من التخطيط المكثف في "حدائق التفكير"، حان الوقت لتطبيق مخططاتهما على أرض الواقع، أو بالأحرى، في "أزقة النفايات المتوهجة". لم تكن المهمة سهلة، فبناء "وحدة تفعيل الكريستالات" الخاصة بأنس، وتطوير عملية "تجديد الكريستالات الحيوية" التي تصوراها، يتطلبان موارد وجهدًا هائلين، وذكاءً يتجاوز مجرد المعرفة الأكاديمية.

    بدأ أنس مشروعه بحذر، مستخدمًا كل "وحدة طاقة" كان قد ادخرها بصعوبة. كانت ورشته المتواضعة، وهي عبارة عن زاوية مظلمة في "أزقة النفايات"، تتحول تدريجيًا إلى مختبر صغير. كان يقضي لياليه الطويلة يجمع بقايا "الأجزاء الطافية" و"الدوائر القديمة" التي يجدها في النفايات، ويحاول تعديلها لتتناسب مع تصميم "وحدة التفعيل" التي وضعها بمساعدة مروى. كانت العملية محفوفة بالتحديات؛ فكثيرًا ما كانت الأجزاء تتعطل، أو تشتعل فيها "الطاقة المنهكة" بشكل غير متوقع. لكن كل فشل كان يدفعه للمحاولة مرة أخرى، ويزيد من إصراره على النجاح.

    مروى، من جانبها، لم تكن مجرد مستشارة بعيدة. كانت تزور أنس بانتظام في ورشته، متخفية في "معطف الظلال" لتجنب "عيون الحراس الأثيريين". كانت تجلب معها "لفائف معرفة" إضافية حول "طاقة الوعي" و"هندسة الأثير"، وتساعده في حل المشاكل التقنية المعقدة. في إحدى المرات، عندما تعطلت "وحدة تحكم الطاقة" الأساسية في آلته، وبينما كان أنس على وشك اليأس، اقترحت مروى تعديلاً بسيطًا في "الدوائر الفرعية" بناءً على فهمها لتدفق "الطاقة الكونية". نفذ أنس اقتراحها، ومع وميض أزرق خافت، عادت الوحدة للعمل بشكل أفضل من ذي قبل. أدرك أنس في تلك اللحظة أن عقل مروى كان كنزًا لا يُقدر بثمن، وأنها ليست مجرد داعم عاطفي، بل شريكة حقيقية في هذا المشروع الطموح.

    "يجب أن نُظهر لهم أن 'الكريستالات الحيوية' التي ننتجها ليست فقط مجدية، بل تتفوق على 'الطاقة الاصطناعية' التي يستخدمونها في 'المدينة المضيئة'!" قالت مروى ذات مرة، بينما كانا يتفحصان "كريستالة خضراء" متوهجة أعاد أنس تفعيلها بنجاح. لقد كانت هذه الكريستالة أقوى وأكثر استقرارًا من أي كريستالة أخرى تم تجديدها في "أزقة النفايات". كانت تلك اللحظة نقطة تحول. لقد تمكنا من إنتاج أول دفعة من "الكريستالات الحيوية" عالية الجودة. كانت شرارة الإنجاز الأولى التي أضاءت ورشتهما المظلمة.

    لكن النجاح لم يأتِ دون ثمن. فمع كل دفعة ناجحة من الكريستالات، كان أنس يضطر لبيع جزء منها في "سوق الهمسات" لتغطية تكاليف المواد وتطوير "الوحدة". كان هذا يعني التخلي عن بعض الأرباح التي كان يحتاجها للتوسع. بالإضافة إلى ذلك، بدأت "عصابات النفايات" المحلية، التي كانت تسيطر على جمع الكريستالات المهملة، تشعر بوجود منافسة. تلقى أنس تحذيرات مبطنة، ورسائل تهديد تطلب منه التوقف. "هذا السوق لنا!" قال له أحد أفراد تلك العصابات ذات مرة، وهو يدور حول ورشته بتهديد. "لا أحد يدخل هنا دون إذننا."

    أدرك أنس أن عليه أن يكون حذرًا، لكنه لم يفكر في التراجع. ناقش الأمر مع مروى، التي أصرت على أن يكونا حذرين ولكن لا يتوقفا. "هذا دليل على أننا على الطريق الصحيح يا أنس،" قالت مروى بصوت خافت. "إنهم يشعرون بالتهديد لأنهم يرون قوتك. يجب أن نجد طريقة لحماية أنفسنا ومواصلة العمل."

    في نفس الوقت، ازدادت الضغوط على مروى في منزلها. لاحظت والدتها غيابها المتكرر ولياليها الطويلة، وربطت ذلك بعلاقتها بأنس. حاولت والدتها أن تمنعها من الدراسة، وتضغط عليها للبحث عن عمل تقليدي في "حي الظلال". "هذه الأحلام الكبيرة لن تجلب لكِ شيئًا سوى المشاكل يا ابنتي!" صرخت والدتها ذات يوم. "علينا أن نعيش الواقع، لا أن نطارد أوهامًا." كانت كلمات والدتها تؤلم مروى، لكنها لم تستطع التخلي عن أنس أو عن حلمهما المشترك. كان قلبها وعقلها قد أصبحا متشابكين مع مصير أنس ومشروعه.

    رغم كل التحديات، كانت كل "كريستالة حيوية" يتم تفعيلها تمثل بصيص أمل. كان أنس ومروى يدركان أن كل جهد يبذلانه، وكل خطر يواجهانه، يقربهما خطوة واحدة من تحقيق حلمهما المشترك: تغيير مصير عائلتيهما، وإثبات أن الحب والعمل الجاد يمكنهما أن يضفيا نوراً على أحلك الزوايا في "أثيريا".

    ← الفصل السابق: مخططاتٌ في الظلال ونور الأملالفصل التالي: التصعيد والتحالفات غير المتوقعة →