Droid Dreams
الرئيسيةالقصص
تسجيل الدخولتسجيل

© 2026 StoryWeaver. جميع الحقوق محفوظة.

معلومات عنااتصل بناشروط الخدمةالخصوصية
    رومانسي
    طويل

    قصة حب بين الطموح والإصرار في مدينة "أثيريا"

    DDby Droid Dreams
    25 مشاهدات
    0.0 (0 تقييمات)

    نورٌ يتحدى الظلال في "المدينة المضيئة"

    لم يمضِ وقت طويل حتى بدأت ثمار التحالف غير المتوقع بين أنس، مروى، و"ظافر" تظهر جلية. "أزقة النفايات المتوهجة"، التي كانت في السابق مجرد مكان لتجميع المهملات، بدأت تتحول إلى مركز نشاط وحركة غير معهودة. "عصابات النفايات" السابقة، بقيادة ظافر، تحولت إلى قوة عاملة منظمة، تجمع "الكريستالات الخام" بكفاءة أعلى، وتوصلها إلى ورشة أنس المتوسعة. كان أنس، بدوره، يكدّ ليل نهار مع مروى، يعملان على "وحدة تفعيل الكريستالات" التي تطورت وأصبحت أكثر كفاءة، تنتج "الكريستالات الحيوية" النقية بكميات لم تكن تحلم بها "المدينة المضيئة" من قبل.

    كانت مروى هي العقل المدبر وراء استراتيجية التسويق. "علينا أن نُظهر لهم الفرق يا أنس،" قالت له ذات يوم، وهي تتفحص لمعان "كريستالة حيوية" زرقاء أطلق عليها أنس اسم "نجمة الأثير". "المدينة المضيئة تعتمد على 'الطاقة الاصطناعية' المكلفة والملوثة. نحن نقدم لهم بديلاً نظيفًا، مستدامًا، والأهم من ذلك، من صنع أيديهم."

    بالتعاون مع ظافر، الذي كان يمتلك شبكة واسعة من العلاقات في "أثيريا" السفلية، بدأوا في تسويق "الكريستالات الحيوية" بذكاء. لم يذهبوا مباشرة إلى "مجلس الشيوخ الأثيري" الذي يرفضهم، بل بدأوا ببيع كميات صغيرة لـ"صناع الحرف اليدوية" في "سوق الهمسات"، وللعديد من التجار الصغار الذين كانوا يبحثون عن مصادر طاقة أرخص وأكثر فعالية لإضاءة متاجرهم أو تشغيل أدواتهم. كانت "الكريستالات الحيوية" تنتشر بسرعة، وبدأ صداها يصل إلى "المدينة المضيئة".

    بدأ "التجار الأثيريون" الكبار، الذين كانوا يسيطرون على سوق "الطاقة الاصطناعية"، يلاحظون انخفاضًا في مبيعاتهم. كانت "همسات النجاح" تصل إليهم، وتتحدث عن "طاقة جديدة" تظهر من "أزقة النفايات المتوهجة". لم يصدقوا في البداية، لكن عندما بدأت "الكريستالات الحيوية" تظهر في بعض "المنازل الأثيرية" الفاخرة، التي كان سكانها يبحثون عن مصادر طاقة أكثر استدامة وصداقة للبيئة، أدركوا أن هناك شيئًا يحدث.

    وصل الخبر إلى "مجلس الشيوخ الأثيري" أخيرًا. لم يعد بإمكانهم تجاهل ما يحدث. كانت "همسات النجاح" تتحول إلى "صرخات المطالبة" من قبل بعض "سكان المدينة المضيئة" الذين بدأوا يطالبون بـ"الكريستالات الحيوية" النظيفة. استدعى "المجلس الأثيري" أنس ومروى، بالإضافة إلى ظافر، لجلسة استماع في "قاعة القرارات الكبرى" بـ"برج الحكمة".

    كانت القاعة مهيبة، جدرانها تزدان بـ"نور الأثير" الخافت، ومقاعد "مجلس الشيوخ" العالية تشع بالهيبة. دخل أنس ومروى، يتبعهما ظافر، إلى القاعة، وعيونهما تلمعان بالتحدي. "لقد استدعيناكم لأننا سمعنا عن نشاط غير مصرح به في 'أزقة النفايات المتوهجة'،" قال "الشيخ الأثيري الأكبر"، "أوريس"، بصوت يملأ القاعة بالرنين. "تُشير التقارير إلى أنكم تقومون بتجميع 'المخلفات' وإعادة بيعها بطرق غير مشروعة، مما يهدد استقرار سوق الطاقة في أثيريا."

    تولى أنس زمام الحديث أولاً، لكن مروى كانت تقف إلى جانبه، عيناها تلهمانه القوة. "يا أيها الشيوخ الأثيريون،" بدأ أنس بصوت واضح ومتقن، "نحن لا نجمع 'المخلفات'، بل نكتشف 'طاقة كامنة' مهملة. ما نقوم به هو 'تجديد الكريستالات الحيوية'، وهو مشروع لا يهدف فقط للربح، بل لتوفير طاقة نظيفة ومستدامة لـ'أثيريا' بأكملها."

    ثم تقدمت مروى إلى الأمام، تحمل في يدها "كريستالة نجمة الأثير" الزرقاء المتوهجة. "هذه ليست مجرد 'مخلفات'، يا شيوخ،" قالت مروى، ورفعت الكريستالة لتشعلها ببريق يملأ القاعة. "هذه هي طاقة المستقبل. هذه الكريستالة أقوى وأكثر كفاءة من 'الطاقة الاصطناعية' التي تستخدمونها، وهي خالية من التلوث. نحن لا نهدد استقرار السوق، بل نقدم لكم حلًا لمشكلة الطاقة المتزايدة في 'المدينة المضيئة'."

    قدم أنس ومروى عرضًا مفصلاً لمشروعهما، مدعومًا بالمخططات البيانية التي أعدتها مروى، وعينات من "الكريستالات الحيوية" التي عرضها أنس. شرحا كيف أن مشروعهما سيوفر فرص عمل في "أثيريا" السفلية، ويقلل من تلوث "أزقة النفايات"، ويوفر مصدرًا جديدًا للطاقة النظيفة. كان ظافر يقف صامتًا، وعيناه تراقبان ردود أفعال الشيوخ.

    كانت "قاعة القرارات الكبرى" صامتة للحظة، بينما كان الشيوخ يتفحصون "الكريستالات الحيوية" بعناية. كانت حجة أنس ومروى قوية، مدعومة بأدلة مادية لا يمكن تجاهلها. لقد كشفوا عن نور جديد يتحدى الظلال، ليس فقط في "أزقة النفايات"، بل في طريقة تفكير "المدينة المضيئة" نفسها. كانت هذه هي اللحظة التي بدأ فيها الرفض يتحول إلى تفكير، والشك إلى احتمال.

    ← الفصل السابق: التصعيد والتحالفات غير المتوقعةالفصل التالي: بين القبول المشروط وعقبات "النخبة العليا" →