Droid Dreams
الرئيسيةالقصص
تسجيل الدخولتسجيل

© 2026 StoryWeaver. جميع الحقوق محفوظة.

معلومات عنااتصل بناشروط الخدمةالخصوصية
    رومانسي
    طويل

    قصة حب بين الطموح والإصرار في مدينة "أثيريا"

    DDby Droid Dreams
    25 مشاهدات
    0.0 (0 تقييمات)

    بين القبول المشروط وعقبات "النخبة العليا"

    الصمت الذي خيّم على "قاعة القرارات الكبرى" لم يدم طويلاً. بعد عرض أنس ومروى المذهل، بدأت همسات "مجلس الشيوخ الأثيري" تتصاعد تدريجياً، تتخللها نظرات متبادلة وتقييمات صامتة لـ"كريستالة نجمة الأثير" المتوهجة التي تركتها مروى على الطاولة. كان "الشيخ الأثيري الأكبر"، "أوريس"، ينظر إليهما بتمعن، كأنه يزن كلماته بعناية فائقة.

    "ما قدمتماه مثير للاهتمام،" بدأ أوريس أخيرًا، صوته يحمل مزيجًا من الاعتراف والتحفظ. "فكرة 'تجديد الكريستالات الحيوية' ليست بالهينة، ونتائجكم الأولية تبدو واعدة. ولكن..." توقف أوريس للحظة، ونظر إلى أنس بحدة، ثم إلى مروى. "...هذا المشروع يتعارض مع 'نظام الطاقة الموحد' الذي نحافظ عليه منذ عصور، ويفتح الباب أمام قوى قد لا نستطيع السيطرة عليها. ووجود شاب من 'أزقة النفايات المتوهجة' وفتاة من 'حي الظلال' في صلب هذا المشروع يثير تساؤلات حول استقراره."

    تدخل أحد الشيوخ الأقل سنًا، "الشيخ فاليوس"، الذي كان يُعرف بمرونته النسبية. "ولكن، يا شيخ أوريس، المدينة تحتاج إلى حلول جديدة لمشكلة الطاقة. ولقد أظهر هذان الشابان براعة وقدرة على الابتكار لا يمكن تجاهلها. ربما يمكننا أن نسمح لهم بفرصة، ولكن بشروط."

    بعد مداولات قصيرة بين أعضاء المجلس، أعلن أوريس قراره: "لقد قرر 'مجلس الشيوخ الأثيري' أن يمنحكما ترخيصًا مؤقتًا لمشروع 'تجديد الكريستالات الحيوية'، لكن بشروط صارمة. أولاً، يجب أن يكون إنتاجكما تحت إشراف مباشر من 'هيئة تنظيم الطاقات العليا' التابعة للمجلس. ثانيًا، يجب أن تُخصص نسبة كبيرة من أرباحكما لـ'صندوق دعم المدينة المضيئة'. وثالثًا، يجب أن تثبتا قدرتكما على التوسع لتغطية احتياجات 'المدينة العليا' بشكل مستمر دون أي انقطاع في غضون عام واحد. إذا فشلتما في تحقيق هذه الشروط، فسيتم إغلاق مشروعكما فورًا، وسيتم مصادرة جميع ممتلكاتكما."

    كانت الشروط قاسية، ومصممة لتقييد حركتهما والتحكم في مشروعهما، لكنها كانت أيضًا بمثابة اعتراف رسمي بوجودهما وبقوة فكرتهما. نظرت مروى إلى أنس، وعيناها تحملان مزيجًا من الأمل والتحدي. كانت هذه هي فرصتهم، وإن كانت محفوفة بالمخاطر.

    خرج أنس ومروى وظافر من "قاعة القرارات الكبرى" بمعنويات مختلطة. "لقد قبلوها!" قال ظافر، وعيناه تلمعان. "لكن الشروط تعجيزية،" أجاب أنس بتفكير. "إشراف 'هيئة تنظيم الطاقات العليا' يعني أنهم سيراقبون كل خطوة لنا، وصندوق دعم المدينة سيأخذ جزءًا كبيرًا من أرباحنا. والأهم، كيف يمكننا التوسع لتغطية 'المدينة العليا' في عام واحد فقط؟"

    "هذه هي عقبات 'النخبة العليا' يا أنس،" قالت مروى، وهي تبتسم ابتسامة خافتة. "إنهم لا يريدون أن يروا أحدًا يصعد من 'الظلال' بسهولة. لكن هذا لا يعني أننا لا نستطيع ذلك. هذا يعني أننا يجب أن نكون أذكى وأسرع وأكثر إصرارًا."

    لم يكن الطريق مفروشًا بالورود بعد هذا القبول المشروط. فبعد الموافقة، بدأ "التجار الأثيريون" الذين كانوا يسيطرون على سوق "الطاقة الاصطناعية" في شن حملة شرسة ضدهما. قاموا بتخفيض أسعار منتجاتهم بشكل كبير، ونشروا شائعات سلبية حول "الكريستالات الحيوية"، مدعين أنها غير آمنة أو غير مستقرة. "إنها مجرد بقايا قمامة أعيد تدويرها،" كانوا يقولون لعملائهم. "لا تثقوا بطاقة تصدر من 'أزقة النفايات المتوهجة'."

    واجه أنس ومروى تحديات لوجستية ضخمة. توسيع الورشة يتطلب مواد باهظة الثمن، و"وحدات تفعيل" إضافية. توظيف المزيد من العمال من "حي الظلال" و"أزقة النفايات" يعني تدريبًا مكثفًا، لأن العمل على "الكريستالات الحيوية" يتطلب دقة ومهارة. كان عليهم أن يثبتوا لـ"هيئة تنظيم الطاقات العليا" أنهم يلتزمون بأعلى معايير السلامة والجودة، وهو أمر لم يكن سهلاً في ظل مواردهما المحدودة.

    لكن الحب الذي جمعهما كان أقوى من أي عقبة. كانت مروى، رغم ضغوط الدراسة والأسرة، تكرس كل وقت فراغها لمساعدة أنس. كانت تصمم خططًا مالية دقيقة، وتضع جداول زمنية صارمة للتوسع. بينما أنس، بإصراره الذي لا يتزعزع، كان يعمل لساعات أطول، يشرف على كل تفاصيل الإنتاج، ويقضي وقته في البحث عن طرق لزيادة الكفاءة وتقليل التكاليف. حتى ظافر، الذي كان مترددًا في البداية، أصبح شريكًا ملتزمًا، يستخدم نفوذه في "أثيريا" السفلية لتأمين المواد الخام وتجنيد العمال.

    كانت هذه الفترة اختبارًا حقيقيًا لعلاقتهما. ضغوط العمل، والتهديدات المستمرة، والشكوك التي تحيط بهما، كل ذلك كان يهدد بإجهاد العلاقة. لكن في كل ليلة، بعد يوم طويل من العمل، كانا يجدان بعض الوقت ليقضياه معًا في هدوء، يتبادلان الكلمات المشجعة، ويستمدان القوة من بعضهما البعض. كانت نظرة واحدة، لمسة يد واحدة، كفيلة بإعادة شحن روحهما. لقد أصبح مشروعهما لا ينفصل عن حبهما، وكل نجاح فيه كان يمثل انتصارًا لحبهما ضد "عقبات النخبة العليا".

    ← الفصل السابق: نورٌ يتحدى الظلال في "المدينة المضيئة"الفصل التالي: اختبار الزمن ونبض المدينة →