Droid Dreams
الرئيسيةالقصص
تسجيل الدخولتسجيل

© 2026 StoryWeaver. جميع الحقوق محفوظة.

معلومات عنااتصل بناشروط الخدمةالخصوصية
    خيال
    طويل
    أزهار اللوتس

    ياسمين وحراس الأزهار: بداية الأسطورة

    DDby Droid Dreams
    20 مشاهدات
    0.0 (0 تقييمات)

    بحيرة الأنهار الخفية

    بعد أن انتصرت ياسمين في صحراء الظلال، ونالت زهرة الغسق، بدأت تشعر بأن قواها لا تزداد فقط، بل تتغيّر من الداخل. صارت ترى الأشياء المخفية في قلوب الناس، وتستشعر نواياهم حتى دون أن يتكلموا.

    لكن لم يكن هناك وقت للراحة. ففي اليوم الثالث بعد المعركة، اجتمعت الجنيات حول نار مقدسة في وادي الرياح، حيث أوضحت الملكة ندى أن الزهرة الثالثة، زهرة الصفاء، تقع في مكان لا يمكن دخوله بسهولة:

    "إنها تنمو في عمق بحيرة الأنهار الخفية… وهي ليست بحيرة عادية. بل مغطاة بطبقات من الماء الزجاجي، ويجب المرور عبر بوابات زمنية داخلية للوصول إليها."

    قالت رُبى بصوت حذر:

    "هذه البحيرة تختبر النقاء الداخلي. هناك من دخلها ولم يخرج أبدًا."

    لكن ياسمين لم تتردد.

    "سأذهب. فلو توقفنا الآن… لن تُنقذ المملكة أبدًا."

    🛶 الرحلة إلى البحيرة

    انطلقت ياسمين في قارب صغير صنعته الجنيات من أوراق شجر اللوتس، يطفو بخفة على الماء. رافقتها رُبى ومَيّا، لكنهما لم تتمكنا من دخول البحيرة معها — كانت بوابة البحيرة لا تُفتح إلا للوريثة وحدها.

    عند وصولها إلى مدخل البحيرة، شاهدت منظرًا لم تره من قبل: ماء ساكن كالمرآة، يعكس السماء كأن لا فرق بين فوق وتحت، وفي وسطها دوامة بطيئة تدور من دون صوت.

    قالت رُبى من الشاطئ:

    "ثقي بقلبك… وادخلي دون خوف."

    تنفّست ياسمين بعمق، ثم قفزت داخل الدوامة.

    🌊 عالم تحت الماء

    حين فتحت عينيها، لم تكن تغرق، بل كانت تطفو بين تيارات من الضوء. السمك يسبح فوقها، والأنهار تجري رأسًا على عقب. لم يكن هناك منطق… بل صفاء غريب، كما لو كانت في حلم صافٍ.

    كلما تقدمت، رأت صورًا من ماضيها:

    • والدتها ليلى وهي تضحك وتغني لها.

    • العمة بهية وهي تخبئ القلادة عنها.

    • الطفلة ياسمين تبكي تحت المطر.

    ثم ظهرت مرآة ضخمة مائية، وقال صوت هادئ:

    "لكي تنالي زهرة الصفاء… يجب أن تواجهي نفسك."

    في المرآة، رأت نسخة منها… لكنها كانت مختلفة: خائفة، غاضبة، ضعيفة.
    قالت لها النسخة:

    "أنتِ تكذبين على نفسك… أنت خائفة أن تفشلي، خائفة أن تُخيب آمالك."

    صرخت ياسمين:

    "نعم، أنا خائفة! لكني لن أهرب بعد اليوم!"

    رفعت يدها، ولمست المرآة، فاختفت النسخة… وظهرت زهرة شفافة متوهجة تطفو أمامها. ما إن لمستها، حتى دخل نورها إلى صدرها… وبدأت المياه تتغير من حولها.

    💠 قوة الصفاء

    خرجت ياسمين من البحيرة، وقلبها أكثر خفة من أي وقت مضى. أصبحت ترى الطريق بوضوح… وبدأت تُدرك أن الظلام ليس في الخارج فقط، بل في داخل القلوب.

    الآن، صارت تملك ثلاث قوى:

    • قوة الرياح

    • قوة الغسق (رؤية النوايا)

    • قوة الصفاء (تهدئة القلوب وكشف الأكاذيب)

    لكنها لم تكن تعلم أن الظلام كان يتقدم…
    وفي قلعة رمادية مهجورة، وقف مالك الجفاف أمام أحد جنوده وقال:

    "ياسمين أصبحت أقوى… حان وقت إرسال الخائن."

    ← الفصل السابق: صحراء الظلالالفصل التالي: غابة العظام الصامتة →