Droid Dreams
الرئيسيةالقصص
تسجيل الدخولتسجيل

© 2026 StoryWeaver. جميع الحقوق محفوظة.

معلومات عنااتصل بناشروط الخدمةالخصوصية
    خيال
    طويل
    أزهار اللوتس

    ياسمين وحراس الأزهار: بداية الأسطورة

    DDby Droid Dreams
    20 مشاهدات
    0.0 (0 تقييمات)

    زهرة العودة الكبرى – قلب العاصفة

    كانت ياسمين تقف على قمة جبل "العَود"، تنظر إلى الأفق البعيد حيث تتجمّع سحب غريبة، وتدوّي الرعود من غير برق. هناك… في قلب العاصفة التي لا تهدأ منذ خمسين عامًا، تقبع الزهرة الأخيرة:

    🌌 زهرة العودة الكبرى – زهرة لا يمكن العثور عليها، بل تظهر فقط لمن ندم بصدق، وأحب بصدق، وضحّى بصدق.

    قالت الجنية ندى:

    "لا أحد رأى هذه الزهرة منذ زمن طويل. يقال إنها قادرة على إعادة كل شيء إلى ما كان… لكنها تطلب المقابل الأعظم."

    ردّت ياسمين بنبرة هادئة:

    "لقد فقدنا الكثير… ولا بد من استعادته. حتى إن تطلّب ذلك مني كل شيء."


    🌪️ طريق العاصفة

    اقتربت ياسمين من حدود العاصفة، والغبار يلفح وجهها، والرياح تعصف بصرخات منسيّة. كانت الأرض تهتز، والصخور تطير في الهواء.
    تقدمت خطوة… فتفتحت الزهور الخمس في قلادتها، تُضيء واحدة تلو الأخرى.

    زهرة الفجر
    زهرة الغسق
    زهرة الصفاء
    زهرة الحياة المؤقتة
    زهرة الإدراك العميق

    ومع كل زهرة، كانت تشعر بشظايا من روحها تتجمّع… كأنها تُعدّ نفسها للقفزة الأخيرة.


    🌀 العاصفة التي تتكلّم

    في داخل قلب العاصفة، لم تكن السماء رمادية فقط… بل كانت تتكلم.
    أصوات كثيرة تتردد: والدتها، العمة بهية، الجنيات، سَمر، حتى نِزال.

    "عودي."
    "لن تنجحي."
    "ستفقدين نفسك."
    "هل يستحق هذا العالم التضحية؟"

    صرخت ياسمين وسط العاصفة:

    "أنا لا أخاف من فقد نفسي… إن كنتُ بها سأعيد الحياة!"

    وبتلك الكلمات… تشكلت الزهرة.


    🌸 زهرة العودة الكبرى

    كانت الزهرة تطفو في الهواء، تتكوّن من الضوء والمطر معًا. لها خمس بتلات، كل واحدة تحمل لون زهرة أخرى، وفي مركزها دوّامة تدور ببطء.

    لكن مع ظهور الزهرة، انشقت الأرض… وخرج من تحتها كيان معتم، لا جسد له بل ظلّ، يلبس عباءة من الريح السوداء، وصوت يشبه آلاف الصرخات:

    "أنتِ… كنتِ على وشك النجاح. لكن لن تكتمل الزهور الست… إلا إذا خسرتِ شيئًا لا يمكن استرجاعه."

    ظهر نِزال.


    ⚔️ المواجهة الأخيرة

    كان نِزال مختلفًا عن كل ما واجهته ياسمين. لم يكن يقاتل بالظلام فقط، بل بالحزن، بالذكريات، بالندم.

    كل هجوم منه كان يوقظ ألمًا بداخلها:

    • عندما تخلّى أهل القرية عنها.

    • عندما ظنّت أن أمّها ماتت بلا رجعة.

    • عندما شكّت في قيمتها.

    لكنها لم تقاتل.

    رفعت الزهرة الكبرى، وقالت:

    "لن أهاجمك… بل سأشاركك ألمي."

    أضاءت الزهور الست، وخرج منها نورٌ واحد، لامس صدر نِزال…

    فرأى ما لم يكن يراه:

    • رأى الأميرة الصغيرة التي حملت الأمل وحدها.

    • رأى الجنيات اللواتي تخلّين عن سكونهن من أجلها.

    • رأى نفسه… عندما كان طيبًا، قبل أن ينكسر.

    جثا على ركبتيه، ثم همس:

    "أنا… آسف."

    وسقطت عباءته، وظهر جسده الحقيقي — رجلٌ بعينين مملوءتين بالدموع.


    👑 عودة الملكة

    فجأة، تشقّق الهواء… وخرج منه نور خافت.

    وظهرت الملكة ليلى.

    لم تكن ميتة… بل حُبست في بُعدٍ زمنيٍّ منذ رحلتها إلى نِزال، تحمي الزهرة الكبرى من أن تُستخدم في الشر.

    عانقت ابنتها، والدموع تبلّل شعر ياسمين:

    "كنت أعلم أنكِ ستصلين."

    ← الفصل السابق: العودة إلى الجذور – سرُّ انقراض الحُرّاسالفصل التالي: تتويج ياسمين… وبداية عهد اللوتس →